عبد المنعم الحفني
260
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
شئ » ؟ فالجنون الأكبر ، أن نعتقد أننا نتقدم ، وفونتنيل في كتابه « محاورات عن الموتى » ( 1683 ) كان صادقا عندما جعل كل الفلاسفة الذين يعتقدون في الحضارة والتقدم مثواهم الجحيم ، والجحيم هو مصيرهم فيما يبدو ، وفي « سفر الأمثال » يأتي عن الفلسفة : « الذي يزيد علما يزيد حزنا » . وعن أناتول فرانس قال : الإنسان أشقى مخلوق على ظهر الأرض . لقد قيل إنه سيد المخلوقات . . . كلا ! إنه سيد المعذّبين في الدنيا وفي الآخرة بما ينتج من فلسفات مدمرة » . ومن الانحرافات الجنونية أن تظهر فلسفات كالفوضوية ، والشيوعية ، والعبثية أو اللا معقول ، والمستقبلية ، والفاشية ، والصهيونية إلى آخر هذا الهراء الذي لم يعد علينا بنفع ، وبسببه استعلى بعضنا على بعض واستكبر ، ودخلنا في صراعات وحروب ، وصار المسلمون يضربون كل يوم ، وفي كل مكان ؛ لا لشئ إلا لأنهم يقولون : لا إله إلا اللّه ! ومن أجلها يعاديهم العلمانيون ، والليبراليون ، والراديكاليون ، والاشتراكيون ، والشيوعيون ، والعقلانيون ، ودعاة العولمة ، وبسبب « لا إله إلّا اللّه » هذه العبارة من الكلمات الأربع ، يقتّلون من المسلمين الآلاف في العراق ، والصومال ، وأفغانستان ، والبوسنة ، وكوسوفا ، ومصر ، والجزائر ، والصين ، والروسيا ، والشيشان . فأي جنون هذا الذي يسمونه « التقدّم » ! ! جنّى سقراط . . . The Genie of Socrates ( E . ) ; Le Ge ? nie de Socrate ( F . ) ; Genius Socratus ( L . ) الهاتف الذي كان يأتي سقراط ( 470 - 399 ق . م ) ويذكّره بما كان ينبغي عليه ، وأي الطرق يسلك كلما تعرّض لاختيار صعب ، وأطلق تلاميذه على ذلك هذا الاسم ، وشبّهوه بأنه صوت باطن . وكان لا يسمعه إلا في المحن الشديدة ، ومن ذلك أنه أتاه أثناء محاكمته المشهورة ، بعد أن عرض تلاميذه عليه الهرب وحكى سقراط لهم عنه ، وقال لهم : إن هذا الصوت أمره بالامتثال لجلّاديه ، وأن يرضخ لإعدامه . وأتاه هذا الصوت أيضا في بداية حياته فنهاه عن الاشتغال بأمور الحياة ، ودعاه إلى الاهتمام بالفلسفة أي الحكمة ، وأن يكون همّه تحصيل هذه الحكمة ، وهي الخير الحقيقي ، والخير الكثير . جهاد . . . Jihad ; Contention ( E . ; F . ) ; Streit ( G . ) ; Contentio ( L . ) ; Nisus ( E . ; F . ; G . ; L . ) هو بذل ما في الوسع من القول والفعل ؛ ومنه الجهاد الأصغر : وهو مدافعة الشرّ والظلم والطغيان ؛ والجهاد الأكبر : وهو مجاهدة النفس الأمّارة بالسوء . والمجاهدة هي بذل النفس في رضاء الحق ، وفطامها عن الشهوات ، ونزع القلب عن الأماني والشبهات . والاجتهاد هو